New Page 1

     علاقات عامة

New Page 1

(محمود درويش.. الجوهرة المؤلمة)

 

02/03/2016 03:44:00

(محمود درويش

 

شاعر يراجع حياة شاعر آخر بهذه العبارة يمكن وصف ما قام به الشاعر السوري عادل محمود في أول عدد من سلسلة أعلام الناشئة الذي صدر بعنوان 'محمود درويش.. الجوهرة المؤلمة' فما نلحظه بين دفتي هذا الكتاب هو خطوط عريضة لسيرة متشعبة عاشها صاحب 'عاشق من فلسطين' بين طفولته القصيرة ونضجه المبكر وتنقلاته الكثيرة في عواصم العالم وفي عوالمه الشعرية الخاصة.

 

 

ويتميز هذا الكتاب الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب منشورات الطفل بمزجه بين حياة الشاعر وشاعرية الحياة بمعنى اقتفاء أثر القصيدة الدرويشية عبر مراحل حياته المختلفة ابتداءً من ولادته في قرية البروة عام 1941 مروراً بانتقاله مع عائلته إلى لبنان عام 1948 ثم عودته إلى قرية دير الأسد ودراسته في حيفا مروراً بسفره إلى موسكو والقاهرة والكثير من عواصم العالم ومشاركاته الثقافية والصحفية والسياسية المختلفة وأثر ذلك في بناء مناخات شعرية فريدة ملأى بالحنين ومفعمة بالتحدي.

 

 

ويزاوج عادل محمود بين السيرة التي يكتبها عن حياة درويش وبين أخرى يرويها صاحب 'مديح الظل العالي' في حواراته الصحفية ما يضفي حيوية على السرد وخاصة عندما تتوازى المعلومة مع انعكاسها في قصائد درويش كما في احتمالات الموت التي تعرض لها في بيروت إثر الملاحقة المستمرة له من جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلك الفترة وفي ذلك يقول.. يا فجر بيروت الطويلا.. عجل قليلاً.. عجل لأعرف جيداً.. إن كنت حياً أم قتيلاً.

 

 

ويتطرق 'الجوهرة المؤلمة' للحياة السياسية التي عاشها درويش في اللجنة التنفيذية للسلطة الفلسطينية كما يحاول أن يرسم ملامح العلاقة التي جمعت درويش بقرائه ومحبي شعره إذ لم يحظ شاعر في اللغة العربية بالمكانة التي احتلها صاحب 'العصافير تموت في الجليل' من حيث عدد القراء وعدد حضور أمسياته حيث طبعت أعماله الكاملة عشرين طبعة وكذلك أعماله المتفرقة طبعت كثيراً لاسيما بعد رحيله وكان هذا الشاعر يغذي ذاكرة جمهوره بقصائده الجديدة التي استطاع من خلالها أن يشد انتباه محبي شعره إلى ركنين أساسيين في قصيدته هما عالم المأساة والمقاومة وعالم الشعر والوجدان والجمال.

 

 

وفي فصل 'شخصية وملامح' يدخلنا الشاعر عادل محمود في عوالم درويش الخاصة والمعاني الفريدة التي يحملها لأشياء الحياة من حوله إذ يقول.. كان محمود حزيناً بصورة دائمة ومرحاً بصورة دائمة يتذوق حلاوة الحديث والطرفة الذكية ويعاني مرارة فقدان الأصدقاء كما أنه لم يكون أسرة لأن الشاعر لا يبقى شاعراً وهو ساعي بريد التفاصيل اليومية وربما لأن امرأة العصور التي يتخيلها ويكونها الشاعر لم تأت بعد أما حياته الخاصة فمحاطة بورود كتمانها.

 

 

وينتهي هذا السرد لحياة صاحب 'مديح الظل العالي' بالحديث عن خياره إجراء عملية القلب الثانية التي سببت وفاته يوم السبت في 9 آب 2008 كما تنبأ في إحدى قصائده وعاد إلى رام الله ليدفن فيها وعلى شاهدة قبره نقشت هذه القطعة من أجل قصائده.. على هذه الأرض ما يستحق الحياة.. على هذه الأرض سيدة الأرض أم البدايات.. أم النهايات.. كانت تسمى فلسطين.. صارت تسمى فلسطين.. سيدتي: أستحق لأنك سيدتي.. أستحق الحياة.

 

 

وتختتم 'الجوهرة المؤلمة' بمختارات من قصائد درويش إضافة إلى مجموعة من الصور التي تجمعه مع والدته وفدوى طوقان وأدونيس وشخصيات بارزة أخرى.

 




  أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة
   

  تعليقات من الزائرين

 
 
 
 

محمود درويش وتناغميّة الاغتراب والكشف ـــ غالية خوجة

03/09/2016 17:32:00


أنقذونا من هذا الحب القاسي

05/03/2016 09:01:00


حسن الغرفي والتشكيل الإيقاعي في شعر محمود درويش / إبراهيم خليل

05/03/2016 08:56:00


«أندلس الحب»… ألبوم جديد لمارسيل خليفة في ذكرى ميلاد محمود درويش

05/03/2016 08:52:00


محمود درويش: في حضرة غيابه

05/03/2016 08:48:00


محمود درويش والمتنبي- بقلم عادل الأسطة

04/03/2016 22:37:00


انتظرني أيها الموت ريثما أنهي حديثاً عابراً مع ما تبقّى من حياتي- يوسف حاتم

08/01/2016 01:04:00


جدل الشعر والسياسة / د. إبراهيم خليل

17/11/2015 15:59:00


في رثاء لاعب النرد- سامية العطعوط

16/11/2015 15:33:00


محمود درويش في متاهة اللّوز/ نزيه أبو عفش

15/11/2015 14:45:00


بحث في الموقع

عدد المتصفحين الآن 19

ART تصميم وبناء
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسة